الشيخ الجواهري
371
جواهر الكلام
وكذا المناقشة في جامع المقاصد في الدلالة بأنها واقعة عين ، لا عموم فيها - بأنها واضحة الفساد لظهور دلالتها في المطلوب ، بل صراحتها خصوصا مع ملاحظة تقرير الورثة فيها على دعويهم ، بل هي من النصوص المشتملة على سؤال وجواب قد ترك الاستفصال عنه كما هو محرر في محله ، كل ذلك مع تأيدها بما في خبر ابن الحجاج ( 1 ) عن أحدهما ( عليه السلام ) " لا وصية لمملوك " الذي يظهر كون المراد منه ما نحن فيه بملاحظة الخبر الآتي في المسألة الثانية باعتبار وقوع نحو ذلك فيه ، ومفروض السؤال أنه قد أوصى له بوصية فلا مجال حينئذ عن القول ببطلان الوصية له . نعم لو كان قد تحرر بعضه صحت الوصية له بالنسبة . ولو أوصى للجزء الحر منه كان فيه اشكال ، أقواه عدم الصحة ، لأن المالك من تحرر بعضه ، لا البعض المحرر ، وبذلك وردت الأخبار وجرى عليه كلام الفقهاء الأخيار مع أنه قد يقال : إن المالكية من الأعراض النفسانية ، والمملوكية من الأعراض الجسمانية وحصول الأولى للنفس الانسانية كاملا مشروط بانتقال الثانية عن البدن فإذا انتفت عن بعضه ثبت الملك بالنسبة ، وزوال الملك بالموت إنما هو لمدخلية اتصالها بالبدن فيه . ثم إن الظاهر من قول المصنف " ولو أجاز مولاه " راجع إلى الجميع ، ويحتمل الأخير ، ويستفاد حكم غيره بطريق أولى ، والغرض منه الرد به على بعض العامة القائلين بذلك إذا استمر رقه . وفيه : أن ملك المولى له مع عدم قصد الناقل وعدم معارضته بعين مملوكة له كي يدخل معوضها في ملكه قهرا ، وإن قصد الناقل خلافه - مخالف للضوابط الشرعية التي منها أن العقود تابعة للقصود ، والله العالم . ( و ) كيف كان فلا خلاف في الظاهر كما اعترف به غير واحد في أنه ( تصح ) الوصية ( لعبد الموصي ، ولمدبره ، ومكاتبه ، وأم ولده ) في الجملة بل في جامع المقاصد وعن المهذب الاجماع عليه في الجميع ، وعن فخر الدين والصيمري الاجماع في الأول
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 78 - الحديث - 2 .